القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    من المملكة الأردنية الهاشمية خريبة السوق هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات، تقول المرسلة (م. س. ع) ، أختنا تقول في سؤال لها: إنني كنت في رمضان أفطر دائمًا، وعندما هداني الله، وأحسست بالإيمان لم أعد إلى ذلك، هل هنا أحاسب على جميع ما أفطرته قبل الهداية والتوبة إلى الله؟ أم علي القضاء لجميع ما أفطرت؟ مع العلم أنني لا أحصي ما أفطرت، بماذا تنصحونني أن أفعل؟ كذلك الصلاة لم أكن أصلي من قبل، والحمد لله الآن مداومة عليها وملتزمة بها، أرجو منكم التوضيح. جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب عليك التوبة، وقد من الله عليك بذلك والحمد لله، فعليك أن تلزمي التوبة، وأن تكثري من الاستغفار والعمل الصالح وصلاة النافلة، والصدقات إذا استطعت، كثرة التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار، كل ذلك من أسباب كمال التوبة، ومن أسباب المغفرة، وليس عليك قضاء الصلاة ولا الصوم؛ لأن ترك الصلاة كفر، والكافر إذا أسلم ليس عليه قضاء، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر، خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه، وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة. وقد ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن الصحابة  -أصحاب النبي ﷺ- أنهم كانوا يرون أن ترك الصلاة كفر، وقال: كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، من حافظ عليها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فقد ضيع دينه. فأنت إذا من الله عليك بالتوبة من ترك الصلاة وترك الصوم؛ فليس عليك قضاء والحمد لله، وإنما عليك التوبة الصادقة والاستقامة عليها، وحمد الله على ذلك وشكره على ذلك، والاستكثار من أعمال الخير: من صدقات -ولو بالقليل- من الاستغفار الكثير، التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير، وغير ذلك من وجوه الخير: كصوم التطوع، وكثرة الدعاء والضراعة إلى الله أن يتقبل منك وأن يعفو عنك. أما من ترك الصوم، ولكنه يصلي، مسلم يصلي لكن تساهل في الصيام؛ فإنه يقضي، يقضي ما عليه من الصيام؛ لأن ترك الصيام ليس ردة عن الإسلام، ولكنه معصية عظيمة، فمن ترك الصوم شهرًا أو أكثر أو أقل؛ فعليه القضاء؛ مادام مسلمًا يصلي، وليس معه ما يوجب ردته وكفره، فإن عليه القضاء؛ لأن الرسول ﷺ أمر الحيض بقضاء الصوم فعليهن القضاء، وهكذا من تعمدت ترك الصوم بغير عذر، ولكنها تصلي؛ فإن عليها القضاء أيضًا، وهكذا الرجل الذي تساهل في الصيام وهو مسلم يصلي؛ فإنه يقضي أيضًا ويتحرى الأيام التي تركها إذا كان لا يعلمها، يتحرى، ويعمل بظنه في ذلك ويقضي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل الذي رمز لاسمه (س. ع. ع) ، الرياض، يقول: سماحة الشيخ! أنا شاب في العشرين من العمر ذهبت إلى الدراسة خارج المملكة، وقد مر علي شهر رمضان في إحدى السنوات الأولى في بعثتي ولم أصم ذلك الشهر للأسف من باب التفريط، وكذلك لم أكن أؤدي الصلوات في تلك السنة، ولكن بعدما رجعت تبت إلى الله والحمد لله، ماذا أفعل في هذا الشهر الذي لم أصمه، هل أقضيه متواصل أم متفرق؟ أم ماذا ترون سماحة الشيخ؟

    جواب

    مادمت لا تصلي فالذي ما يصلي كافر، والتوبة تجب ما قبلها، فلا صوم ولا صلاة لا تقضي الصوم ولا الصلاة؛ لأن من ترك الصلاة كفر؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، لكن لو قضيت الصيام خروجًا من خلاف من قال: إنه لا يكفر كفرًا أكبر إذا كان لا يجحد وجوبها فلا بأس، لكن الصواب أنه يكفر تارك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها، والكافر يكفيه التوبة، قال الله جل وعلا: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الأنفال:38]، وقال جل وعلا: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا الزمر:53]، فالتوبة تجب ما قبلها وليس عليك قضاء إذا كنت لا تصلي كما قلت في السؤال. نعم. المقدم: وبالنسبة للصلوات التي تركها. الشيخ: لا يقضي الصوم ولا الصلاة التوبة تجب ما قبلها. المقدم: طيب جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up